أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

182

شرح مقامات الحريري

حرّك قلبي فطار * صولج لام العذار أسود كالليل في * أبيض مثل النهار فهذه غاية في بابه . وقال السّريّ : [ الوافر ] بلاني الحبّ فيك بما بلاني * فشأني أن تفيض غروب شاني أبيت الليل مرتقبا أناجي * بصدق الوجد كاذبة الأماني ويشهد لي على الأرق الثريّا * ويعلم ما أقاسي الفرقدان ستصرف طاعتي عمّن نهاني * دموع فيك تلحى من لحاني ولم أجهل نصيحته ولكن * جنون الحب أحلى في جناني فيا ولع العواذل خلّ عني * ويا كفّ الغرام خذي عناني وهذا مما يأخذ بمجامع القلوب ، ويحتوي على النوعين من المعنى المطلوب . وقال السّلامي : [ البسيط ] ما ضنّ عنك بموجود ولا بخلا * أعزّ ما عنده النّفس التي بذلا يحكي المطايا حنينا والهجير جوى * والمزن دمعا وأطلال الديار بلى وقال أيضا : [ الوافر ] منيت بمن إذا منيت أفضت * مناي إلى بنفسج عارضيه وفاضت رحمة لي حين ولّى * مدامع كاتبيّ وكاتبيه وله في غلام بدويّ : [ الخفيف ] تعلّقته بدويّ للّسان * والوجه والزّيّ ثبت الجنان أعانق من قدّه صعدة * ترى اللحظ منها مكان السّنان أدار اللثام على خدّه * فأهدى الشقيق إلى الأقحوان ومسك ذوائبه سائل * على آس ديباجه الخسرواني أحيّيه بالورد والياسم * ين فيصبو إلى الشّيخ والأيهقان وله في غلام غزّيّ رام : [ الكامل ] قمر من الأتراك تحسب أنه ال * خود الحصان على أقبّ حصان يرمي بلحظيه القلوب وسهمه * فعجبت كيف تشابه السهمان بطل حمائله كعارضه وحا * جبه الأزحّ كقوسه المرنان حيّيته فدنا فأمطر راحتي * قبلا فليت فمي مكان بناني